الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني

58

شرح كفاية الأصول

مىشود ، زيرا با وجود اين ادلّه ، اقتحام و ورود در شبهه ، اقدام بر تهلكه و مخالفت با تقوا نمىباشد . زيرا تهلكه و عقوبت اخروى ، وقتى است كه برهان و حجّت بر برائت و جواز نداشته باشيم و با وجود حجّت ، اصلا شبهه‌اى نيست تا اقدام برآن ، اقدام بر تهلكه باشد . و مخالفت با تقوا نيز زمانى صورت مىگيرد كه عمل مطابق حجّت نباشد ، و امّا وقتى اقدام با حجّت باشد ، بر خلاف تقوا نخواهد بود . و أمّا « الأخبار » فبما دلّ على وجوب التوقّف عند الشبهة معلّلا في بعضها بأنّ « الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في التهلكة » من « 1 » الأخبار الكثيرة الدالّة عليه « 2 » مطابقة أو التزاما . و « 3 » بما دلّ على وجوب الاحتياط ، من « 4 » الأخبار الواردة بألسنة مختلفة « 5 » . و الجواب : أنّه « 6 » لا تهلكة في الشبهة البدويّة مع دلالة النقل على الإباحة ، و « 7 » حكم العقل بالبراءة كما عرفت . و « 8 » ما دلّ على وجوب الاحتياط - لو سلّم - و إن كان واردا على حكم العقل ، فإنّه « 9 » كفى بيانا على العقوبة على مخالفة التكليف المجهول . و لا يصغى إلى ما قيل « 10 » : من أنّ ايجاب الاحتياط إن كان مقدّمة للتحرّز عن عقاب الواقع المجهول فهو قبيح ، و إن كان نفسيّا فالعقاب على مخالفته « 11 » لا على مخالفة الواقع . و ذلك « 12 » لما عرفت ، من أنّ إيجابه « 13 » يكون طريقيّا ، و هو « 14 » عقلا ممّا يصحّ أن يحتجّ به « 15 » على المؤاخذة في مخالفة الشبهة ، كما هو الحال في أوامر الطرق و الأمارات و الاصول العمليّة .

--> ( 1 ) . بيان « ما » ( ما دلّ . . . ) ( 2 ) . أى : وجوب التوقّف . ( 3 ) . معطوف على « بما » ( فبما دلّ . . . ) . ( 4 ) . بيان « ما » . ( 5 ) . راجع وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب صفات القاضي ج 18 ص 111 ، و ب 157 من أبواب مقدّمات النكاح و آدابه ج 14 ص 193 . ( 6 ) . ضمير شأن . ( 7 ) . معطوف على « النقل » . ( 8 ) . استينافيّه . ( 9 ) . أى : ما دلّ . . . ( 10 ) . القائل هو الشيخ - قدّس سرّه - في فرائد الاصول : ص 344 . ( 11 ) . أى : ايجاب الاحتياط . ( 12 ) . تعليل لقوله : « و لا يصغى » . ( 13 ) . أى : الاحتياط . ( 14 و 15 ) . الايجاب الطريقى .